أزمة الرواتب وتعويضات الموظفين في الموازنات الاتحادية العراقية

أحمد كريم الخزرجي
عن الكاتب

مستشار مالي، وزميل زائر لبرنامج الدراسات الاقتصادية في مركز صنع السياسات للدراسات الدولية والاستراتيجية.

منذ ان تعرض العراق الى الصدمة الاقتصادية في ٢٠١٤ نتيجة لانهيار أسعار النفط، باتت الرواتب وتعويضات الموظفين لدى القطاع الحكومي، ازمة مستمرة ومفتوحة امام الإدارة المالية في البلد، وباتت المعادلة واضحة في ان اقتصاد العراق المرتبط عضويا بسوق النفط العالمية، سيظل يترنح في أزمات متعددة في أي انخفاض ستعرض له السوق العالمي، فالموازنات العراقية تعاني خللا بنيويا في التوازن داخل الإيرادات، والاهم هو اختلال التوازن في النفقات الجارية، وبات واضحا ان الإدارة المالية للدولة قد ارتكبت خطأ فادحا باعتمادها على بناء نفقات جارية كبيرة وثابتة تبعا لأسعار نفط مرتفعة، وسط الاعتماد الأحادي على النفط بوصفه المصدر الأعظم اعتمادا من بين الإيرادات العامة للدولة.

ان الموازنة التي ينبغي ان تهدف في بنيتها الى تحقيق الرفاه للدولة وتحقيق سبل النهضة الاقتصادية، تعاني اليوم في العراق تحديا مزدوجا، يتمثل الأول في تعاظم النفقات الجارية ذات الطابع الثابت، والثاني هو في إمكانية تحقيق سبل العمل لأفواج من العاملين الذين يوفدون سنويا الى سوق العمل، وسط توقف السبل الأخرى، وهذا سيعني بالضرورة اثارا اجتماعية وسياسية واقتصادية تصيب الاستقرار في العراق بشكل مباشر.

... .